علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

135

كتاب المختارات في الطب

عنه الجلد قشوراً كالنخالة ؛ لفرط يبس المادة . ومنه رطب يتولد ؛ عن البلغم الغليظ المالح أو الدم الذي يخالطه بلغم غليظ أو مائية . وكذلك الحكّة تتولد عن الاخلاط السوداوية أو المرارية أو البلغمية المالحة المحترقة لكنها تكون أقل من مادة الجرب ؛ فلذلك تستولي عليها الطبيعة وتمزقها ولا تتركها تجتمع في موضع تعفن فيه وتعفن الجلد بل تتبدد وتنتشر وتنبسط في مسام الجلد . وامّا التي تعرض للمشايخ فليبس خلطهم وبورقية رطوباتهم « 1 » وارسال ما يندفع منها إلى الجلد وعجز قواهم عن نفضها عن المسام ، وربّما كانت الحكّة فيهم لفرط يبس جلودهم وقشفها . العلاج : امّا الجرب اليابس فإن كان قليلًا وخفيفاً « 2 » والمزاج لم يتغير معه ولا انصبغت القارورة ولا تغير النبض ، فربما كفى الخطب فيه التغرق بالأدهان المرطبة كدهن البنفسج واللوز ودهن حب القرع والزبد الطري والاستحمام بالماء العذب ، والتدلك بدقيق الحمص والنخالة والبورق ، والاقتصار على الأغذية المرطبة ، وينفعهم شرب ماء الشعير بدهن اللوز وحليب الضأن ، وكذلك ينفعهم شرب ماء الجبن . وإن كان الجرب أقوى من ذلك ، فيدلك البدن بعد غسله بالماء الحارّ بالخل ودهن ورد وماء الكرفس والفوتنج المعصورين ، ثم يغسل بالماء الحارّ ويدهن بدهن ورد يفعل ذلك ايّاماً متوالية ، فإن كان الجرب أقوى من ذلك ولم يؤثر فيه هذا التدبير وظهرت آثار غلبة المرّة على البدن ، استعمل الفصد والاستفراغ بطبيخ الإهليلج والسنا والشاه‌ترج والأفتيمون وبزر الهندباء والصبر والسقمونيا . صفة مسهل جيّد لهؤلاء : اهليلج اصفر وكابلي منزوع النوى وسنا مكي وافسنتين وافتيمون ولسان الثور وبسفائج من كل واحد خمسة دراهم بزر هندباء وبنفسج ونيلوفر واسطوخودوس من كل واحد أربعة دراهم شاهترج أربعة « 3 » دراهم ، تمر هندي منزوع النوى ربع رطل ، اجاص ربع رطل زبيب

--> ( 1 ) ( د ) اخلاطهم . ) ( 2 ) ( د ) ضعيفاً . ) ( 3 ) ( م ) سبعة . )